النسفي

24

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وكذلك في القراءة وقد ترسّل فيهما . والحدر الإسراع في الأذان والقراءة « 1 » ، وقد حدر يحدر من حدّ دخل . وقول عمر رضي اللّه عنه : « أما تخشى أن تنقطع مريطاؤك » هي ما بين السّرة إلى العانة . وقال في مجمل اللّغة : ما بين الصّدر إلى العانة من البطن « 2 » . والذي يواظب على الأذان أفضل من غيره ، أي يداوم الوظوب . والمواظبة : المداومة « 3 » . وقد وظب كوعد وواظب . وجبت الشّمس : أي غابت ، وأصل الوجوب السّقوط . إذا قام قائم الظّهيرة وهو نصف النّهار في القيظ ، أي الصيف والهاجرة ما بعد الزّوال إلى قرب العصر ، وعن النّبيّ عليه الصلاة والسلام أنه إذا كان في الشّتاء بكّر بالظّهر ، بالتشديد أي أتى بها في أوّل الوقت ، وإذا كان في الصّيف أبرد بها « 4 » ، أي حين ينكسر الوهج ، أي توقد الحر « « 1 » » ، بفتح الهاء وتسكينها . وروي أنه كان يصلي الظّهر بالهجير أي الهاجرة . وقوله عليه الصلاة والسلام : ( أبردوا بالظّهر فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم ) « « 2 » » أي غليانها . والتّنوير بالفجر : أداؤها حين يستنير النّهار « « 3 » » . وأسفروا بالفجر : أي حين يضيء النّهار « « 4 » » . والفجر فجران : مستطيل أي يظهر طولا في السماء ، ثم يعقبه ظلام ، أي يخلفه ويأتي بعده ، من حدّ دخل ، ويسمّى ذنب السّرحان ، أي الذئب ، ومستطير أي منتشر في الأفق ، من قوله تعالى : كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [ الإنسان : 7 ] وهو الذي ينتشر يمنة ويسرة عرضا . والشّفق بقيّة ضوء الشمس « « 5 » » وهو الحمرة عند أبي يوسف ومحمّد رحمهما اللّه « « 6 » » ، والبياض عند أبي حنيفة رحمه

--> ( 1 ) قال في القاموس : الحدر الحط من علو إلى سفل كالحدور والإسراع ، وهو المراد هنا [ 2 / 5 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : المريطاء كالغبيراء ما بين السّرة أو الصّدر إلى العانة أو جلدة رقيقة بينهما أو عرقان يعتمد عليهما الصائح وما عرى من الشّفة السفلى والسّبلة فوق ذلك . وما اكتنف العنفقة من جانبها . انظر القاموس المحيط [ 2 / 385 ] . ( 3 ) قال في القاموس : وظب وظوبا دام أو داومه ولزمه وتعهده [ 1 / 137 ] . ( 4 ) أخرجه البخاري : المواقيت ( 2 / 23 ) ح [ 536 ] ، ومسلم : المساجد ( 1 / 430 ) ح [ 180 / 615 ] . « 1 » قال في القاموس : النار تهج وهجا وهجانا اتّقدت والاسم الوهج محركة وتوهجت وأوهجتها ولها وهيج توقّد [ 1 / 211 ] . « 2 » أخرجه البخاري : المواقيت ( 2 / 23 ) ح [ 538 ] ، وابن ماجة : الصلاة ( 1 / 223 ) ح [ 679 ] . « 3 » قال في القاموس المحيط : نوّر الصّبح تنويرا ظهر نوره . [ 2 / 149 ] . « 4 » قال في القاموس : سفر الصّبح أضاء وأشرق . [ 2 / 49 ] . « 5 » قال في القاموس المحيط : الشّفق محرّكة الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء الآخرة أو إلى قريبها أو إلى قريب العتمة . [ 3 / 249 ] . « 6 » ذكره الموصلي في الاختيار : وقال : وقالا هو -